الشارع - صلى الله عليه وسلم -، ولا جاء في القرآن ما يؤيده، وإنما الذي فيه ما يؤيد إثبات براءته من جميع ما قيل فيه، إذ ليس في قصته من أولها إلى آخره ما يدل على الإنكار عليه، ولا على استغفاره هو مما نسب إليه وتوبته منه، كما جاء ذلك في بعض قصص الأنبياء كآدم ونوح وموسى وداود عليهم السلام، بل فيها خلاف ذلك وعكسه، وهو وصل قوله تعالى: " إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ" - يوسف 24-، بما عدوه نصا على الخطأ ودليلا عليه بإضافته جل وتعالى إلى نفسه بقوله: " إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا "، إضافة التشريف، ووصفه بالإخلاص الذي هو أجل ما يمدح به العباد، ومثل هذا في نسق واحد مع ذكر قبيح الخطأ في بليغ الكلام غير مألوف ولا معروف، " أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفًا كًثِيرًا " - النساء 82-)، هـ ما تعلق الغرض به من التقييد المذكور، وانظر بقيته إن شئت ، وهو كلام نفيس جدا، ذكر مقيده أنه إنما استنبطه من كلام الله، وليس فيه نقل عن أحد، إلا ما نقله عن ابن الخطيب في بيان البرهان.
إتحاف القاري بدرر البخاري · الصفحة ٥٦٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
إتحاف القاري بدرر البخاريص ٥٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي