... " فاختلط به": من قوله تعالى: " إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيا كَمَاءٍ اَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ": فنبت "بِهِ"، أي فنبت به فاختلط به بسببه، "نَبَاتُ الاَرْضِ" - يونس 24-، واشتبك.
" أن لهم قدم صدق": من قوله: " وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءَامَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ" - يونس 2-: محمد صلى الله عليه، هذا تفسير " قدم صدق"، أي بمصيبتهم به في موته، كذا لابن عطية عن ابن زيد المذكور، ونقل عن الحسن وقتادة أنها شفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم -(1). وقال مجاهد: خير، يعني الأعمال الصالحة من العبادات، كما نقله عنه ابن عطية أيضا، ثم قال: وقال ابن عباس أيضا وغيره: إنها السعادة السابقة لهم في اللوح المحفوظ، قال ابن عطية: (وهذا أليق الأقوال في الآية) هـ(2)، وعليه اقتصر البيضاوي فقال: ( قدم صدق: سابقة ومنزلة رفيعة) هـ(3).
... " دَعْواهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ" …إلخ -يونس 10-: دعاؤهم في الجنة.
... "أحيط بهم": من قوله: " وَظَنُّوا أَنَّهُمُ أُحِيطَ بِهِمْ" -يونس 22-.
... " لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى" - يونس 26 -: مثلها حسنى،" وَزِيَادَةٌ " : مغفرة ورضوان، هذا تفسير مجاهد، وقال غيره: - هو قتادة - النظر إلى وجهه، هذا تفسير الزيادة، وفسر الحسنى بالجنة، قال العارف: ( ينبغي الاقتصار على قول هذا الغير، للتصريح به في حديث مسلم)هـ، قلت: وبه صدر الخازن(4)
(1) - المحرر الوجيز 7/97.
(2) - المحرر الوجيز 7/97.
(3) - أنوار التنزيل 3/86.
(4) - علي بن محمد بن إبراهيم الشيحي، المعروف بالخازن، البغدادي الأصل.
سكن بغداد، وكان خازن الكتب بالمدرسة السميساطية.
له: لباب التأويل في معاني التنزيل، ومقبول المنقول.
توفي سنة 741هـ.
ترجمته في: الدرر الكامنة 3/97، وشذرات الذهب 6/131، وتاريخ علماء بغداد لابن رافع السلمي 151.