تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيروا آمنين أيها المشركون، " فيِ الاَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ": أولها شوال ولا أمان لكم بعدها، " وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللهِ وَأَنَّ اللهَ مُخْزِي الكافِرِينَ" - التوبة 2- مذلهم أو معذبهم في الدنيا بالقتل، وفي الآخرة بالنار.

... 4655- في تلك الحجة: التي حجها أبو بكر سنة تسع. ثم أردف رسول الله صلى الله/ عليه بعلي: روى الإمام أحمد عن أنس " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث ببراءة مع أبي بكر، فلما بلغ ذا الحليفة قال: لا يبلغها إلا أنا أو رجل من أهل بيتي، فبعث بها مع علي رضي الله عنه"، زاد ابن جرير عن علي: "فأدركت أبا بكر فأخذتها منه، فقال أبو بكر: مالي، قال : خير صاحبي في الغار، وصاحبي على الحوض، غير أنه لا يبلغ عني غيري أو رجل مني"(1)، وعليه فقول أبي هريرة في حديث الباب " بعثني أبو بكر.. إلخ" مشكل، لأن عليا هو المأمور بالتأذين لا أبوبكر، قاله الطحاوي(2)، وأجيب(3) ( بأن أبا بكر كان أمير الناس، وعَلِيٌّ له التأذين خاصة، ولم يطقه وحده، فاحتاج إلى من يعينه على ذلك، فبعث معه أبو بكر أبا هريرة وغيره) هـ، قاله ابن حجر(4). أن يؤذن ببراءة: من أولها إلى قوله: "وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ" - التوبة 33-.

(1) - جامع البيان 10/46.

(2) - أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأسدي الطحاوي، من كبار الحنفية في الحديث والفقه، وإليه انتهت رئاسة الحنفية بمصر.

صنف أحكام القرآن، واختلاف العلماء، ومشكل الآثار، والشروط.

ولد في طحا بمصر سنة هـ229، وتوفي سنة 322هـ.

ترجمته في: مرآة الجنان 2/281، ووفيات الأعيان 1/23، وتذكرة الحفاظ 3/28، وتاج التراجم 6.

وقول الطحاوي نقله الحافظ في الفتح 8/405.

(3) - هذا يوحي بأنه رد من أحدهم على الطحاوي، مع أن الحافظ قال: (ثم أجاب بما حاصله) ناسبا القول إلى الطحاوي نفسه.

(4) - في الفتح 8/406.

إتحاف القاري بدرر البخاري · الصفحة ٥٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف القاري بدرر البخاريص ٥٣٥