بعدهم(1)، "بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا": ابن عطية: ( ظاهر الآية العموم ومعناها الخصوص في الحرائر غير الحوامل، أما الأرقاء فعدتهن على النصف من ذلك، وأما الحوامل فعدتهن وضع حملهن)(2).
... " فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ": أيها الأولياء " فِيمَا فَعَلْنَ فيِ أَنفُسِهِنَّ": من التزوج، فما دونه من التزين وغيره، "بِالْمَعْرُوفِ": بالأمر الذي لا ينكره الشرع، " وَاللهُ ِبماَ تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ" - البقرة 234-: فيجازيكم عليه.
... 4530- " وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَّصِيَّةٌ لِّأَزْوَاجِهِمْ" الآية - البقرة 240-: نسختها الآية الأخرى، يعني: "يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ "الآية. فلم تكتبها: في المصحف مع أنها منسوخة. أو تدعها: مكتوبة. قال: عثمان(3). لا أغير شيئا من مكانه: يعني لأنها إنما نسخ معناها لالفظها ، وهذا الموضع مما وقع فيه الناسخ مقدما في ترتيب التلاوة على المنسوخ، وله نظائر(4).
(1) - في أصل الشبيهي: "بعدهن"، وأشار محمد بن الحسين العرائشي إلى الصواب وهو: "بعدهم".
(2) - المحرر الوجيز 2/301.
(3) - هو عثمان بن عفان، وقد تقدمت ترجمته .
(4) - من ذلك ما جاء في البقرة: "فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ"، فإن محكمة في التطوع مخصصة لعموم قوله تعالى: "وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ" –البقرة 149-، كونها مقدمة في التلاوة.
انظر نماذج أخرى في الفتح 8/246.