وقتادة ، وورد فيه حديث مرفوع فيه مجهول، ولفظه: " صيام رمضان كتبه الله على الأمم قبلكم"، وقيل هو في مطلق الصوم دون وقته وقدره، وهو قول الجمهور، وروي عن معاذ وابن مسعود وغيرهما، وهو ظاهر صنيع المص، زاد الضحاك(1):" ولم يزل الصيام مشروعا من زمن نوح"، قاله في الفتح(2)، وعلى القول الأول اقتصر ابن العربي في العارضة، والدماميني في المصابيح.
... 4501- يصومه أهل الجاهلية: ولعلهم اقتدوا في ذلك بشرع سابق، يعني وصامه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأمر بصيامه كما يأتي. فلما نزل رمضان: أي نزل صومه، وكان نزوله في شعبان من السنة الثانية. صامه: أي عاشوراء.
... 4502- يصام: أي فرضا في أول الإسلام. صام: أي عاشوراء.
... 4503- اليوم عاشوراء: يعني وأنت مفطر. كان يصام: أي فرضا. ترك: أي فرضه وبقي ندبه. فكل: كأنه كان يرى جواز فطر الصائم المتطوع، وهو مذهب الشافعية دون المالكية، وكان غرض ابن مسعود رضي الله عنه تأكيد بيان نسخه.
... 4504- وأمر بصيامه: أمر إيجاب.
... ... ... 25- باب قوله تعالى: " أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ":
(1) - الضحاك بن مزاحم البلخي الخراساني، أبو القاسم.
مفسر مشهور بتأديبه للأطفال، قال الذهبي: (كان يطوف عليهم على حمار لكثرتهم).
له كتاب في التفسير.
توفي سنة 105هـ.
ترجمته في: ميزان الاعتدال 1/471، وتهذيب التهذيب 4/453.
(2) - الفتح 8/225.