... الحمد لله رب العلمين: اسم للسورة بتمامها، قال العيني: ( هذا صريح في الدلالة على أن البسلمة ليست من الفاتحة)(1).
... هي السبع المثاني: " أما كونها سبعا فلأنها سبع آيات، وأما كونها مثاني فلأنها يثنى بها على الله، أو تثنى في كل ركعة"(2).
... والقرآن العظيم الذي أوتيته: عطف على السبع، أي وهي القرآن العظيم الذي أوتيته، إشارة لقوله تعالى: "وَلَقَدَ اتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ" –الحجر 87-.
... قال الباجي: ( إنما قيل لها القرآن العظيم على معنى التخصيص لها بهذا الاسم، وإن كان كل شيء من القرآن عظيما، كما يقال: الكعبة بيت الله، وإن كانت البيوت كلها لله، ولكن على سبيل التخصيص والتعظيم لها) هـ، ونحوه للخطابي، ونصه: ( فيه دلالة على أن الفاتحة هي القرآن العظيم المقصود في قوله: " وَلَقَدَ اتَيْنَاكَ" الآية، وأن الواو ليست بالعاطفة التي تفصل بين الشيئين، وإنما هي التي تجيء بمعنى التخصيص، كقوله: " وَمَلاَئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَئِلَ" –البقرة 98-، " فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ" – الرحمن 68-)هـ(3).
(1) - عمدة القاري 18/81.
وهو قول ابن التين، انظر الفتح 8/200.
وكان الشافعي يسمي الفاتحة بسورة الحمد لله رب العلمين، وحديث البخاري هذا يقوي رأيه.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى 14/12-13: (بدأ بهذين الاسمين: الله والرب، و"الله" هو الإله المعبود، فهذا الاسم أحق بالعبادة، ولهذا يقال: الله أكبر، الحمد لله، سبحان الله، لا إله إلا الله، و"الرب" هو المربي الخالق الرازق الناصر الهادي، وهذا الاسم أحق باسم الاستعانة والمسألة).
(2) - نقلا عن الفتح 8/200.
(3) - أعلام السنن ص: 982، وقد نقله الشبيهي من الفتح 8/201.