تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... إن من توبتي: أي من شكرها. أنخلع: أخرج. صدقة: أي متصدقا به، فهو مصدر في موضع الحال، قال القاضي عياض: فيه الشكر على النعم بالعمل الصالح والصدقة، قال تعالى: " لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ" (1). بعض مالك: فيه دلالة على كراهة الصدقة بكل المال، قاله القاضي، قال النووي: ولا يعارضه قبول ذلك من أبي بكر، لأنه علم صبره، وفي رواية: " يجزئ عنك الثلث". أبلاه الله: أنعم عليه. أن لا أكون: "لا" زائدة، قاله القاضي(2). وكنا نخلفنا...إلخ: حاصله أن كعبا فسر قوله تعالى: " وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا "(3) بمعنى أخروا حتى تاب الله عليهم، لا أن المراد أنهم خلفوا عن الغزو(4). وأرجأ: أخر.

81- " نزول النبي صلى الله عليه الحِجْر":

... أي عند توجهه لتبوك، والحِجْر منازل ثمود بين المدينة والشام.

4419- أن يصيبكم: مفعول له، أي كراهة أن يصيبكم. أجاز الوادي: أي قطعة.

4420- لأصحاب الحجر: اللام بمعنى عن، وحذف المقول لهم ليعم كل سامع، والتقدير قال لأمته عن أصحاب الحجر وهم ثمود(5).

82- " باب":

... هو كالفصل مما قبله، لأن أحاديثه تتعلق ببقية قصة تبوك(6).

(1) سورة إبراهيم ، الآية 7 .

(2) عند الإمام أحمد في قصة أبي لبابة، انظر الفتح 8/155.

(3) سورة التوبة، الآية: 118.

(4) نقله عن الفتح 8/155، وزاد الحافظ: ( وفي تفسير عبد الرزاق عن معمر عمن سمع عكرمة في قوله تعالى: " وعلى الثلاثة الذين خلفوا" قال: خلفوا عن التوبة، ولابن جرير من طريق قتادة نحوه، قال ابن جرير : فمعنى الكلام لقد تاب الله على الذين أخرت توبتهم).

(5) مثله في الفتح 8/158، وهو واضح لا خفاء به، بخلاف ما ذهب إليه الكرماني من أن أصحاب الحجر هم الصحابة، وأضيفوا إليه لعبورهم عليه، وهو تعسف كما قال ابن حجر.

(6) نقلا عن الفتح 8/159.

إتحاف القاري بدرر البخاري · الصفحة ٤٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف القاري بدرر البخاريص ٤٢١