تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

، وكان معهما عهد من النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعلمه "عمرو"، فخرج - صلى الله عليه وسلم - إلى بني النضير يستعين بهم في ديتهما لما بينهم وبين بني عامر من الحلف، "وما أرادوا من الغدر بالنبي صلى الله عليه": وذلك أنه لما أتاهم وطلب منهم ذلك، قالوا: نعم نعينك يا أبا القاسم، وجلس إلى جانب دارهم، فأجمعوا على أن يلقوا عليه رحى يقتلونه بها، فأخبره جبريل بذلك، فانصرف - صلى الله عليه وسلم - عنهم، ثم آذنهم بالحرب، فخرج إليهم في أصحابه راكبا على حمار، فتحصنوا، فأمر بقطع نخيلهم وتحريقها، وحاصرهم ست ليال ولم يقع بينهم قتال، ثم نزلوا على الجلاء من دورهم وأرضيهم وإخلائها للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وأن لهم ما أقلت الإبل من الأمتعة والأموال لا الحلقة(1)، فأجلاهم - صلى الله عليه وسلم - إلى الشام، فصارت أموالهم كلها للنبي - صلى الله عليه وسلم - لأنها لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب(2). " هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا"(3): قال الزركشي: ( يعني به يهود بني النضير حين أجلاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الشام، وهو أول الحشر، والثاني حشرهم ليوم القيامة)(4).

... 4028- حاربت النضير: أي نقضوا العهد. فأجلى: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى حاربت قريظة: يوم الأحزاب. وأجلى: - صلى الله عليه وسلم -. بني: بالنصب، بدل. قينقاع: مثلث النون، والأشهر الضم، وكان جلاؤهم في شوال بعد بدر بشهر /.

... 4029- سورة النضير(5): لأنها نزلت فيهم.

(1) أي السلاح ، أنظر الفتح 7/419.

(2) انظر قصة بني النضير في سيرة ابن هشام 2/190-194، وطبقات ابن سعد 2/57-59، وسيرة ابن كثير 3/145-150، وعيون الأثر لابن سيد الناس 2/48، وزاد المعاد 3/127-129، ومصنف عبد الرزاق حديث 9732.

(3) سورة الحشر، الآية 2.

(4) التنقيح ص: 164.

(5) أي سورة الحشر.

إتحاف القاري بدرر البخاري · الصفحة ٢٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف القاري بدرر البخاريص ٢٥٥