: قائله يحيى بن حمزة(1). زرت عائشة: يعني وهي مجاورة بثبير(2) كما في الحج. لا هجرة اليوم: أي من مكة، لأنها فتحت، أما سائر بلاد الكفر فالهجرة منها مطلوبة إلى الأبد(3). قال الإسماعيلي عن ابن عمر(4): ( انقطعت الهجرة بعد الفتح إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار، أي مادام في الدنيا دار كفر). ونية: أي وثواب نية الجهاد.
(1) - يحيى بن حمزة بن واقد الحضرمي، أبو عبد الرحمن الدمشقي القاضي.
ثقة رمي بالقدر. مات عام 183هـ.مات عام 183هـ.
ترجمته في : تهذيب التهذيب 11/200، والتقريب رقم 7536
(2) - من أعظم جبال مكة، انظر معجم البلدان 2/73.
(3) - بل الحكم يدور مع علته، ومقتضاه أن من قدر على عبادة الله في أي موضع اتفق، لم يجب عليه الهجرة منه، وإلا وجبت.
قال الماوردي: ( إذا قدر على إظهار الدين في بلد من بلاد الكفر فقد صارت البلد به دار إسلام، فالإقامة فيها أفضل من الرحلة منها لما يرتجى من دخول غيره في الاسلام)، ولله در الماوردي، ما أنفس كلامه، فقد أصبح الخوف على الحق وأهله في عواصم الإسلام، في حين شاع الاطمئنان على الأرزاق والأمان على الأديان في بلاد الكفر- انظر الفتح 7/290-.
(4) - عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي، أبو عبد الرحمن. أمه زينب بنت مظعون، هاجر وهو ابن عشر سنين، وهو من المكثرين رواية وفقها.وفي الشعب للبيهقي: مات ابن عمر وهو مثل عمر في الفضل.
ومن نوادر وفضائله أنه كان يحب جارية اسمها رمثة، فأعتقها، وقال: سمعت الله تعالى يقول: " لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون".
ترجمته في: الاستيعاب ص:950، والإصابة 4/181-188.