تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أنس ـ وقال حسن غريب ـ: أتى به مسرجا ملجما فاستصعب عليه، فقال له جبريل: ما حملك على هذا، فوالله ما ركبك خلق قط أكرم على الله منه، فارفض عرقا (1)، وروى ابن إسحاق(2) وغيره نحوه.

... قال ابن حجر: ( ففيه دلالة على أن البراق كان معدودا لركوب الأنبياء، خلافا لمن نفى ذلك)(3) . طرفه: نظره، أي يضع رجله عند منتهى ما يرى بصره. فحملت عليه: يعني إلى بيت المقدس، وفي رواية: ( فكان الذي أمسك بركابه جبريل، وبزمام البراق ميكائيل، ثم نصب له المعراج منه إلى السماء)، وفي رواية كعب: ( فوضعت له مرقاة من فضة، ومرقاة من ذهب، حتى عرج هو وجبريل)(4) .

... قال الهيثمي: ( هذا الذي صحت به الأحاديث، ورواية البخاري صريحة في أنه لامعراج، وأنه استمر راكبا البراق إلى السماء الأولى ثم الثانية وهكذا) هـ.

... وكتب عليه الحفني(5) ما نصه: ( الذي صحت به الأحاديث هو المشهور المعتمد، فتحمل رواية البخاري على أن راويها أسقط منها ما يوافق به رواية غيره) هـ.

(1) - أخرجه الترمذي في التفسير، سورة الإسراء، رقم 3.

(2) - ذكر ابن إسحاق عن قتادة أنه لما شمس، وضع جبريل يده على معرفته فقال: أما تستحي؟ فذكر نحوه – انظر الفتح 7/262-.

(3) - كابن دحية، وانظر الفتح 7/262.

(4) - في صحيح ابن حبان من حديث ابن مسعود أن جبريل حمله على البراق رديفا له، وفي رواية الحارث في مسنده: أتي بالبراق فركب خلف جبريل فسار بهما، فهذا صريح في ركوبه معه، فالله أعلم" - أنظر الفتح 7/263-.

(5) - يوسف بن سالم بن أحمد المصري، المعروف بالحفني، جمال الدين أبو الفضل.

له: حاشية على شرح إيساغوجي لزكريا الانصاري، وحاشية على فتح رب البرية.

توفي عام 1187هـ.

ترجمته في: هدية العارفين 2/569، وإيضاح المكنون1 / 2.

إتحاف القاري بدرر البخاري · الصفحة ١٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف القاري بدرر البخاريص ١٦٠