3866 - لشيء: أي عن شيء. إلا كان كما ظن: لأنه كان محدثا مكلما ملهما. جالس: زمن خلافته. رجل: هو سواد بن قارب(1). لقد أخطأ ظني أو ...إلخ، أو… إلخ: حاصله أن "عمر" ظن شيئا فتردد هل أخطأ ظنه أو أصاب، فإن أصاب فهذا الرجل إما كافر وإما كان كاهنا، وقد أظهر الحال الشق الأخير(2)، وعند البيهقي: " لقد كنت ذا فراسة، وليس لي الآن رأي إن لم يكن هذا الرجل ينظر في الكهانة " .علي الرجل: أي أحضروه عندي. فقال له ذلك: أي ما قال من التردد. ما رأيت كاليوم: أي ما رأيت شيئا مثل ما رأيت اليوم. استقبل به أحد رجلا مسلما: يشير إلى إنكار ما قال له عمر. كنت كاهنهم: الكاهن هو الذي يتعاطى الخبر عن الأمور المغيبة، إما بتابع من الجن أو بغير ذلك، فما أعجب:ما استفهامية. ماجاءتك به جنيتك: من أخبار الغيب، وأنثها تحقيرا، أو عرف أنها كانت أنثى بفراسته كما عرف كهانته(3). الفزع: الخوف. وإبلاسها: تحيرها. ويأسها: ضد الرجاء . من إنساكها(4):مكانها التي تألفه لاسراق السمع ، يعني أنها يئست من استراق السمع بعد أن كانت ألفته. بالقلاص: جمع قُلُوص، الفتية من النوق. وأحلاسها: جمع حلس، ما يوضع على الإبل تحت الرحل، يعني للارتحال إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - للإيمان به، كما دل عليه ما زيد في القصة في بعض الروايات(5) من
(1) - وهو سدوسي أو دوسي، وقد أخرج ابن أبى خيثمة وغيره من طريق أبي جعفر الباقي قال: " دخل رجل يقال له سواد بن قارب السدوسي على عمر، فقال: يا سواد أنشدك الله، هل تحسن من كهانتك شيئا" فذكر القصة - انظر الفتح 7/227 -.
(2) - مثله في الفتح 7/228.
(3) - ويحتمل أن يكون عرف أن تابع "سواد" منهم كان أنثى، أو هو كما يقال تابع الذكر يكون أنثى وبالعكس ـ انظر الفتح 7/228.
(4) - في صحيح البخاري 5/61 ( ط. الأميرية): (من بعد إنكاسها).
(5) - في رواية الباقر ومحمد بن كعب، وكذا عند البيهقي موصولا من حديث البراء بن عازب ـ انظر الفتح 7/229ـ.