،فأما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -فمنعه الله بعمه، وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدراع الحديد، وأوقفوهم في الشمس، وعذبوهم بأنواع العذاب)هـ(1) .
... "وجميع ما أوذي به أصحابه - صلى الله عليه وسلم - كان أذى له - صلى الله عليه وسلم - لكونه بسببه"(2) فلا يخالف هذا حديث أنس السابق.
3852ـ محمر وجهه: أي من الغضب الميشار: بكسر الميم وتحتية ساكنة بهمز وبغيره، ويقال بالنون (3)، وهو أشهر، آلة معروفة .فيُشقُّ باثنين: قال ابن التين(4): ( كان هؤلاء أنبياء أو أتباعهم، قال: وكان في الصحابة من لو فعل به ذلك لصبر، ومازال خلق من الصحابة وأتباعهم من بعدهم يؤذون في الله)(5) .
3853ـ فسجد… الخ: زعم الواقدي أن ذلك كان في رمضان سنة سبع من المبعث(6) .
إلا رجل :هو أمية بن خلف.
(1) - رواه ابن ماجة وابن حبان (الفتح 7/210)، وفي الإصابة 7/713 (ترجمة سمية) باللفظ ثم قال بعده: ( أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة عن جرير عن منصور عن مجاهد، وهو مرسل، صحيح السند).
(2) - بلفظه في الفتح 7/211.
(3) - وهي أشهر في الاستعمال، ووقع في رواية أخرى: يحفر له في الأرض، فيجعل فيها، فيجاء بالمنشار، انظر الفتح 7/211.
(4) - عبد الواحد بن عمر بن عبد الواحد السفاقسي، المشهور بابن التين.
له: المخبر الفصيح الجامع لفوائد مسند البخاري الصحيح.
توفي عام 611هـ.
ترجمته في: شجرة النور الزكية 168، وكشف الظنون 1/546.
(5) - منقولة باللفظ عن الفتح 7/211، وفيه زيادة فائدة: " يؤذون في الله، ولو أخذوا بالرخصة لساغ لهم".
(6) - الذي في الفتح 7/ 212 ما يلي: (وزعم الواقدي أن ذلك كان في رمضان سنة خمس من المبعث).