قال النووي: (يجمع بين الأحاديث بأن المراد باستثناء الرقم في الثوب ما كانت الصورة فيه من غير ذوات الأرواح، كصورة الشجر ونحوها) (1).
91 - باب كراهية الصلاة في التصاوير:
أي في الثياب التي فيها التصاوير.
5959 - قِرَام: ستر فيه تصاوير. أميطي: أزيلي. في صلاتي: فتشغلني، وهذا تشريع لأمته، وإذا كانت الصور تلهي المصلي وهي مقابلته، فأولى إذا كان لابسها، والجمع بين هذا وبين حديث عائشة السابق المشتمل على عدم دخوله - صلى الله عليه وسلم - البيت أصلا باحتمال أن يكون حديث عائشة كانت التصاوير فيه من ذوات الأرواح، وهذا كانت من غيرها، قاله ابن حجر (2).
92 - باب لاتدخل الملائكة بيتا فيه صورة:
المراد بالملائكة ماعدا الحفظة، وهم ملائكة الرحمة كما جزم به ابن وضاح (3) والخطابي وآخرون، واقتصر عليه الشيخ زكرياء والسيوطي (4)، وزاد استثناء ملك الموت، وقوله: "بيتا" يشمل /كل ما يسكن من خيمة أو غيرها، وقوله: " فيه صورة"، أي منهي عن اتخاذها كما للخطابي، وأيده ابن حجر، واقتصر عليه السيوطي.
قال القرطبي في المفهم: (إنما لم تدخل الملائكة البيت الذي فيه الصور، لأن متخذها قد تشبه بالكفار، لأنهم يتخذون الصور في بيوتهم ويعظمونها، فكرهت الملائكة ذلك، فلم تدخل بيته هجرا له لذلك) (5).
(1) - قريبا منه في شرح صحيح مسلم 14/ 85.
(2) - في الفتح 10/ 479.
(3) - محمد بن وضاح بن بزيع القرطبي، أبو عبد الله.
رحل إلى المشرق، وأخذ عن يحيى بن معين وغيره.
له: القطعان في الحديث، والبدع والنهي عنها.
توفي سنة 286 هـ.
ترجمته في: بغية الملتمس 123، وميزان الاعتدال 3/ 145، والبداية والنهاية 11/ 82.
(4) -في التوشيح ص: 493.
(5) - المفهم 4/ 119، وهو في الفتح 10/ 480