تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تتميم: قال محيي الدين النووي: (ذكر العلماء في اللحية اثنتي (1) عشرة خصلة مكروهة، بعضها أشد قبحا من بعض: الأولى: خضابها بالسواد لا لغرض الجهاد، الثانية: خضابها بالصفرة تشبها بالصالحين، لا اتباع السنة، الثالث: تبييضها بالكبريت أو غيره، استعجالا للشيخوخة لأجل الرئاسة والتعظيم، وإيهام أنه من المشايخ، الرابعة: نتفها أول طلوعها إيثارا للمرودة وحسن الصورة، الخامسة: نتف الشيب، السادسة: تصفيفها طاقة فوق طاقة تصنعا ليستحسنه النساء وغيرهن، السابعة: الزيادة فيها والنقص منها، فالزيادة في شعر العذار من الصدغين، والنقص أخذ بعض العذار في حلق الرأس ونتف جانب العنفقة وغير ذلك، الثامنة: تسريحها تصنعا لأجل الناس، التاسعة:تركها شعثة ملبدة إظهارا للزهادة وقلة المبالاة بنفسه، العاشرة: النظر إلى سوادها وبياضها إعجابا وخيلاء، وغرة بالشباب، وفخرا بالمشيب، وتطاولا على الشباب، الحادية عشرة: عقدها وظفرها، الثانية عشرة: حلقها إلا إذا نبت للمرأة لحية، فيستحب لها حلقها، والله أعلم) هـ منه، ونحوه في الفتح عن الغزالي قال: (وأصله لأبي طالب المكي في القوت) (2).

عفوا: يشير لقوله تعالى: " ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا " (3).

64 - باب ما يذكر في الشيب:

أي في وجوده في شعر الإنسان عند بلوغ أوانه.

(1) - في الأصل: " اثنتا"، ونبه العرائشي على الأولى.

(2) - قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد 2/ 143، ونقله في الفتح 10/ 430.

(3) - سورة الأعراف، الآية 95.

إتحاف القاري بدرر البخاري · الصفحة ١١٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف القاري بدرر البخاريص ١١٣٨