تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال السيوطي في التوشيح : (كذا للأكثر، وهو تحريف، وصوابه : حي هلا على الوضوء، و"حي" اسم فعل بمعنى أسرع، و"هلا" –بتخفيف اللام - كلمة استعجال، وللنسفي: حي على الوضوء، وهي أصوب)هـ(1).

قال الدماميني : (قلت : بل كل صواب، فإن "حي" بمعنى أقبل، فإن كان المخاطب المأمور بالإقبال هو الذي يريد الطهور، كان سقوط "أهل" صوابا، أي أقبل أيها المريد للتطهر على الماء الطهور، وإن جعلنا المخاطب هو الماء الذي أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - إنباعه وتفجره من بين أصابعه، نزله منزلة المخاطب تجوزا، فإثبات "أهل" صواب، أي أقبل أيها الماء الطهور على أهل الوضوء)، هـ من مصابيحه(2)، وعليه اقتصر العارف في حاشيته.

لا آلو ما جلعت … إلخ: أي لا أقصر في الاستكثار مما جعلت منه فيه.

فائدة : قال الكرماني : (هذا آخر الربع الثالث، وأول الربع الرابع من هذا الجامع، على ما ضبطه المعتنون بشأن هذا الكتاب المبارك)هـ.

75 - " كتاب المرضى "

جمع مريض، والمرض خروج البدن عن المجرى الطبيعي.

1 - باب ما جاء في كفارة المرض:

الإضافة فيه للبيان، لأن المرض هو المكفر لغيره، لا أن له كفارة، والكفارة مأخوذة من الكفر، وهو التغطية، أي أن ذنوب المؤمن تتغطى، أي تمحى بما يقع له من ألم المرض، والمراد بها الصغائر كما يأتي(3).

وقول الله عز وجل: " مَن يَّعْمَلْ سُوءًا يُّجْزَ بِهِ "، أي في الدنيا بما ينزل به من الهموم والآلام والأسقام.

(1) - التوشيح ص : 476.

(2) - تعليق المصابيح ص : 555-556.

(3) - جمع بين قولي ابن حجر والكرماني، انظر الفتح 10/128.

إتحاف القاري بدرر البخاري · الصفحة ١٠٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف القاري بدرر البخاريص ١٠٢٨