تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال القرطبي في المفهم : (ويلحق بالأكل والشرب ما في معناهما مثل التطيب والتكحل، وما شابه ذلك، وبتحريم ذلك قال جمهور العلماء سلفا وخلفا)هـ(1).

وقال الشيخ التاودي : (ويلحق بالكل والشرب، التطيب والتكحل والوضوء، وسائر الاستعمالات)هـ.

قلت : دخل فيما ذكراه المجانة المشتملة على أحد النقدين، كما دخلت أيضا في قول الشيخ خ : (وحَرُمَ استعمالُ ذَكَر مُحَلًّى) (2)، فرحمتها مما لا يتوقف فيه، ورأى بعض أعيان علماء العصر إباحتها إذا كانت في الجيب إلحاقا لها بالنقد المجعول فيه، إذ هو مباح كما نص عليه غير واحد، وهو غفلة منه رحمه الله عن حرمة اتخاذها واستعمالها كما في النصوص السابقة، إذ استعمال كل شيء بحسبه، واتخاذها ظاهر، واستعمالها هو استعدادها للنظر فيها بوضعها في الجيب وإخراجها منه والنظر فيه، فلا وجه لما ذكره من الإباحة، والله سبحانه أعلم.

29 - باب الشرب في الأقداح :

جمع قدح، ما يكون من عود أو زجاج أو طين أو حجر، أو غير ذلك، أي جوازه فيها، ومن أفضلها قوارير الزجاج، ففي سنن ابن ماجة عن ابن عباس : "كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدح قوارير يشرب فيه"(3)، ونحوه للبزار عن ابن عباس أيضا.

قال العلقمي : (قال شيخنا - يعني السيوطي - : قال الموفق عبداللطيف(4)

(1) - المفهم 4/94 .

(2) - مختصر خليل 1/7.

(3) - أخرجه ابن ماجه في سننه (2/1136)، كتاب الأشربة، باب الشرب في الزجاج، رقم 3435.

(4) - عبد اللطيف بن يوسف بن محمد بن علي الموصلي، موفق الدين، أبو محمد اللباد.

طبيب محدث، ولد ببغداد، ورحل إلى الحجاز والقدس وبلاد الروم.

له: الجامع الكبير في المنطق، والمجرد في غريب الحديث، والمقالة في الدواء والغذاء ومعرفة طبقاتها.

توفي سنة 629هـ.

ترجمته في: عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة 2/201، وطبقات الشافعية للسبكي 5/132، وبغية الوعاة 311، وحسن المحاضرة 1/312.

إتحاف القاري بدرر البخاري · الصفحة ١٠٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف القاري بدرر البخاريص ١٠٢٦