تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَيْضًا فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَشْرَعْهَا لِلنِّسَاءِ بَلْ أَمَرَهُنَّ أَنْ يَخْرُجْنَ يَوْمَ الْعِيدِ حَتَّى أَمَرَ بِإِخْرَاجِ الْحُيَّضِ فَقَالُوا لَهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْأَةِ جِلْبَابٌ قَالَ ﴿لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا﴾ وَهَذَا تَوْكِيدٌ لِخُرُوجِهِنَّ يَوْمَ الْعِيدِ مَعَ أَنَّهُ فِي الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ قَالَ ﴿وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُهُنَّ أَنْ يُصَلِّينَ فِي الْبُيُوتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَسَائِرِ الْأَيَّامِ فَيُصَلِّينَ ظُهْرًا فَلَوْ كَانَتْ صَلَاةُ الْعِيدِ مَشْرُوعَةً لَهُنَّ فِي الْبُيُوتِ لَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ تَوْكِيدِ خُرُوجِهِنَّ. وَأَيْضًا لَوْ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا لَفَعَلَهُ النِّسَاءُ عَلَى عَهْدِهِ كَمَا كُنَّ يُصَلِّينَ التَّطَوُّعَاتِ. فَلَمَّا لَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ أَنَّ أَحَدًا مِنْ النِّسَاءِ صَلَّى الْعِيدَ عَلَى عَهْدِهِ فِي الْبَيْتِ وَلَا مِنْ الرِّجَالِ بَلْ كُنَّ يَخْرُجْنَ بِأَمْرِهِ إلَى الْمُصَلَّى عُلِمَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ شَرْعِهِ. هـ

إتحاف المريد بحكم صلاة العيد · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف المريد بحكم صلاة العيدص ٤٥