تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَيَجْتَنِبُ الْقَضَاءَ فِي عَشَرَةِ مَوَاضِعَ:

١ - عِنْدَ الْغَضَبِ»، وهو ثورانُ دمِ القلبِ؛ لإرادةِ الانتقامِ.

٢، ٣ - «وَالْجُوعِ، وَالْعَطَشِ»؛ أي: المفرِطَين.

٤ - «وَشِدَّةِ الشَّهْوَةِ»، وهي التَّوقانُ للجماعِ.

٥، ٦ - «وَالْحُزْنِ، وَالْفَرَحِ الْمُفْرِطِ»، لو قال رحمه الله: المفرِطَينِ لكان أولى؛ لأنَّه قيدٌ في الحزنِ أيضًا.

٧ - «وَعِنْدَ الْمَرَضِ»؛ أي: المؤلمِ المُقْلِقِ.

٨ - «وَمُدَافَعَةِ الْأَخْبَثَيْنِ»؛ أي: البولِ والغائطِ.

٩ - «وَعِنْدَ النُّعَاسِ»؛ أي: إذا غلبتْه عيناه.

١٠ - «وَشِدَّةِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ»؛ أي: المفرِطَينِ.

ودليلُ ذلك حديثُ أبي بكرةَ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لَا يَقْضِيَنَّ حَكَمٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ» (١).

فقد دلَّ الحديثُ على النَّهيِ عن القضاءِ حالَ الغضبِ، وقِيس على الغضبِ ما ذُكر؛ لأنَّه في معناه من حيثُ تغيُّرُ النفسِ، وخروجِها عن الطبيعةِ التي تؤهِّلُها للنظرِ والفكرِ والاجتهادِ لمعرفةِ

(١) رواه البخاري (٦٧٣٩)، ومسلم (١٧١٧).

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب · الصفحة ٤٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريبص ٤٧٨