يبدأُ من دخولِ وقتِ صلاةِ العيدِ، وهو طلوعُ الشَّمسِ، ومُضِيُّ وقتٍ يسعُ الصلاةَ والخطبتين، والأفضلُ فعلُها بعدَ الفراغِ منَ الصلاةِ وسماعِ الخطبتين؛ لحديثِ البراءِ بنِ عازبِ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا نُصَلِّي، ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَنْحَرُ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ، فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ» (١).
وحديثِ جُبَيرِ بنِ مُطعمٍ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «كُلُّ فِجَاجِ مِنًى مَنْحَرٌ، وَفِي كُلِّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ» (٢).
قال أبو شجاع رحمه الله: «وَيُسْتَحَبُّ عِنْدَ الذَّبْحِ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ:
١ - التَّسْمِيَةُ»؛ لحديثِ أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَهُوَ أَقْطَعُ» (٣).
٢ - «وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ»؛ لأنَّ اللهَ تعالى أعلى ذِكرَه ﷺ، فلا يُذكرُ سبحانه وتعالى إلا ويُذكرُ معَه، يقولُ الشافعيُّ رحمه الله: «وأحبُّ له أنْ يُكثِرَ الصلاةَ عليه، فقد صلَّى اللهُ عليه في كلِّ
(١) رواه البُخاري (٥٢٢٥)، ومسلم (١٩٦١)، وقولُه ﷺ: «يَوْمِنَا هَذَا»؛ أي: يومِ العاشرِ من ذي الحجةِ، وهو يومُ عيدِ الأضحى.
(٢) رواه أحمد (١٦٧٩٧)، وابن حبَّان (٤٠٩٧)؛ والمرادُ بأنَّ «كُلِّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ»؛ أي: وقتٌ للذبحِ، وهي: الحاديَ عشرَ، والثانيَ عشرَ، والثالثَ عشرَمن شهرِ ذي الحجةِ.
(٣) رواه عبدُ القادر الرهاويّ في «الأربعين»، وهو حديثٌ حسنٌ؛ كما قال النوويُّ في «الأذكار» (ص: ١١٢).