تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عهدٌ كأهلِ الذِّمَّةِ فعلى قاتلِه دِيَةٌ تُدْفَعُ إلى أهلِه لأجلِ معاهَدَتِهم، ويَجِبُ -أيضًا- على القاتلِ إِعتاقُ رقبةٍ مؤْمنةٍ، فمن لم يَجِدِ الرَّقبةَ فعليه صيامُ شهرينِ متتابعينِ عِوضًا عنها.

وأمَّا وجوبُها في قتلِ العمدِ المحضِ فلحديثِ واثلةَ بنِ الأسقعِ رضي الله عنه قالَ: أتينا رسولَ اللهِ ﷺ في صاحبٍ لنا أَوْجَبَ -يعني النَّارَ- بالقتلِ، فقال: «أَعْتِقُوا عَنْهُ يُعْتِقِ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ» (١).

ولا يَسْتَوْجِبُ النَّارَ إلا بالعمدِ، فدَلَّ على مشروعيَّةِ الكفَّارةِ فيه.

واللهُ تعالى أَعْلَمُ.

(١) رواه أبو داود (٣٩٦٤)، وابن حبَّان (٤٣٠٧)، والحاكم (٢٨٤٣)، وصحَّحه، وأقرَّه الذَّهبي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب · الصفحة ٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريبص ٣٧٨