تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دينارٍ أو ستَّةُ آلافِ درهمٍ» (١).

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَدِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ ثُلُثُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ»، ديةُ كلٍّ من اليهوديِّ والنَّصرانيِّ ثُلُثُ ديةِ المسْلمِ وهي أربعةُ آلافِ درهمٍ؛ لما رُوِيَ عن عمرَ رضي الله عنه أنَّه قالَ: «ديةُ اليهوديِّ والنَّصرانِّي أربعةُ آلافٍ» (٢).

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَأَمَّا الْمَجُوسِيُّ فَفِيهِ ثُلُثَا عُشْرِ دِيَةِ الْمُسْلِمِ»، ديةُ المجوسيِّ الذي له أمانٌ ثُلُثا عُشْرِ ديةِ المسْلمِ، وهي ثمانِمائةِ درهمٍ، وكذا الوثنيُّ ونحوُه كعابدِ شمسٍ وقمرٍ ممَّن له أمانٌ كدخولِه رسولًا أو نحوِ ذلك؛ لما رُوِيَ عن عمرَ رضي الله عنه أنَّه قالَ: «دِيةُ المجوسيِّ ثمانِمائةٍ» (٣).

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَتَكْمُلُ دِيَةُ النَّفْسِ فِي قَطْعِ الْيَدَيْنِ، وَالرِّجْلَيْنِ، وَالْأَنْفِ، وَالْأُذُنَيْنِ، وَالْعَيْنَيْنِ، وَالْجُفُونِ الْأَرْبَعَةِ، وَاللِّسَانِ، وَالشَّفَتَيْنِ، وَذَهَابِ الْكَلَامِ، وَذَهَابِ الْبَصَرِ، وَذَهَابِ السَّمْعِ، وَذَهَابِ الشَّمِّ، وَذَهَابِ الْعَقْلِ، وَالذَّكَرِ، وَالْأُنْثَيَيْنِ»، تَكْمُلُ دِيةُ النَّفْسِ في الأعضاءِ المذكورةِ تغليظًا أو تخفيفًا؛ لحديثِ عمرِو بنِ حَزْمٍ، عن أبيه، عن جَدِّه رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ ﷺ كَتَبَ إلى أهلِ اليَمَنِ كتابًا، وكانَ مما فيه: «فِي النَّفْسِ الدِّيَةُ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، وفِي الْأَنْفِ إِذَا أُوعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ، وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الْبَيْضَتَيْنِ

(١) رواه البيهقيُّ في «السُّنن الكبرى» (١٦١٦٥).

(٢) رواه ابن أبي شيبة في «المصنَّف» (٢٧٤٥٤).

(٣) المصدر السَّابق.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب · الصفحة ٣٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريبص ٣٧٢