تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالبنوَّةُ يدخُلُ فيها الأبناءُ وأبناؤُهم وإنْ نزَلوا بمحضِ الذُّكورِ، وكذا البناتُ وبناتُ الابنِ مع ذَكَرٍ مُعَصِّبٍ لهنَّ.

والأبوَّةُ يَدْخُلُ فيها الأبُ وآباؤُه وإن عَلَوْا بمحضِ الذُّكورِ.

والأُخوَّةُ يَدْخُلُ فيها الإخوةُ لغيرِ أمٍّ وأبناؤُهم وإن نزَلوا بمحضِ الذُّكورِ، وكذا الأخواتُ لغيرِ أمٍّ إذا كنَّ عَصَبَةً بالغيرِ، أو مع الغيرِ.

والعمومةُ يَدْخُلُ فيها الأعمامُ لغيرِ أمٍّ، وأبناؤُهم وإن نزَلوا بمحضِ الذُّكورِ.

والولاءُ يَدْخُلُ فيه المعتِقُ، وعَصَبَتُه المتعصِّبونَ بأنفُسِهم.

ويُقَدَّمُ في التَّعصيبِ الأسبقُ جهةً، فإنْ كانوا في جهةٍ واحدةٍ، قُدِّمَ الأقربُ مَنزلةً، فإن كانوا في مَنزلةٍ واحدةٍ، قُدِّمَ الأقوى، وهو من يُدْلي بالأبوينِ على الذي يُدْلي بالأبِ وَحْدَه؛ لحديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» (١).

فالابنُ أَوْلى من الأبِ؛ لأنَّه أَسْبَقُ جهةً، والأبُ أَوْلى من الجَدِّ؛ لأنَّهُ أقْربُ مَنزلةً، والأخُ الشَّقيقُ أَوْلى من الأخِ لأبٍ؛ لأنَّه أقوى.

(١) رواه البخاري (٦٣٥١)، ومسلم (١٦١٥).

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب · الصفحة ٢٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريبص ٢٧٩