تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على ثِقةٍ من القيامِ بها، فلو تركَها من غيرِ أَخْذٍ لم يضمنْها، ولا يجبُ الإشهادُ على التقاطِها، ويَنْزِعُ القاضِي اللُّقطةَ من الفاسقِ، ويضعُها عندَ عَدْلٍ، ولا يُعْتَمَدُ تعريفُ الفاسقِ للُّقطةِ، بل يضمُّ القاضي إليه رقيبًا عَدْلًا يمنعُه من الخيانةِ فيها، ويَنْزِعُ الوليُّ اللقطةَ من يدِ الصبيِّ ويُعرِّفُها، ثمَّ بعدَ التعريفِ يتملكُ اللقطةَ للصبيِّ إنْ رأى المصلحةَ في تملُّكِها له.

فإنْ لم يثقِ المُلْتَقِطُ بأمانةِ نفسِه مستقبلًا كُرِه له التقاطُها، وإنْ علِم من نفسِه الخيانةَ، وأنَّه إنِ التقَطَها فسيلتقطُها لنفسِه لا ليحفظَها على مالكِها، حرُمَ عليه التقاطُها.

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَإِذَا أَخَذَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَعْرِفَ سِتَّةَ أَشْيَاءَ:

١ - وِعَاءَهَا»، وهو ما هي فيه من جلدٍ أو غيرِه.

٢ - «وَعِفَاصَهَا»، وهو الجلدُ الذي يُلْبَسُ رأسَ القارورةِ.

٣ - «وَوِكَاءَهَا»، ما تُربَطُ به من خيطٍ أو غيرِه.

٤ - «وَجِنْسَهَا»، من نقدٍ أو غيرِه.

٥ - «وَعَدَدَهَا»، كاثنينِ فأكثرَ.

٦ - «وَوَزْنَهَا»، كدرهمٍ فأكثرَ.

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَيَحْفَظُهَا فِي حِرْزِ مِثْلِهَا»، يجبُ على مَن أخذَ اللقطةَ أن يحفظَها في حِرْزِ مثلِها؛ لأنَّها أمانةٌ، فأشبهَت سائرَ الأماناتِ.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب · الصفحة ٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريبص ٢٦٠