تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بطنِ الوادي، ولا يقفُ عندَها، ويقولُ: «هكذا رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يفعلُ» (١).

وإذا عجَزَ شخصٌ عن الرَّمِي بنفسِه لمرضٍ أو حَبْسٍ أو عُذرٍ، فله أنْ يستنيبَ مَن يرمِي عنه، لكنْ لا يصحُّ رميُ النَّائبِ عن المستنيبِ إلَّا بعدَ رميِ النائبِ عن نفسِه، ويُشترطُ في جوازِ النيابةِ -أيضًا- أن يكونَ العذرُ ممَّا لا يُرجَى زوالُه قبلَ خروجِ وقتِ الرمْيِ.

٣ - «وَالْحَلْقُ»؛ لحديثِ ابنِ عمرَ رضي الله عنهما: «أنَّ النبيَّ ﷺ حلَقَ رأسَه في حَجَّةِ الوَداعِ» (٢).

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَسُنَنُ الْحَجِّ سَبْعٌ:

١ - الْإِفْرَادُ وَهُوَ: تَقْدِيمُ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ»، ومن المعلومِ أنَّ الإحرامَ له ثلاثةُ وجوهٍ: الإفرادُ، والتَّمتعُ، والقِرانُ، وصورةُ الإفرادِ أنَّ يُحرِمَ بالحجِّ وحدَه ويفْرُغَ منه، ثمَّ يُحرِمَ بالعمرةِ؛ وصورةُ التمتُّعِ أنْ يُحرِمَ بالعمرةِ من ميقاتِ بلدِه ويفرغَ منها، ثمَّ يُحرِمَ بالحجِّ من مكةَ، وسُمي متمتعًا؛ لأنَّه يتمتعُ بينَ الحجِّ والعمرةِ بما كان مُحرَّمًا عليه؛ وصورةُ القِرانِ الأصليةُ أن يُحرِمَ بالحجِّ والعمرةِ معًا، فتندرجُ أعمالُ العمرةِ في أعمالِ الحجِّ، ويتحدُ الميقاتُ والفعلُ.

(١) رواه البخاري (١٦٦٥)، وقوله: «فَيُسْهِلَ»؛ أي: ينزلَ إلى السهلِ، و«بطن الوادي»، وسطه.

(٢) رواه البخاري (٤١٤٨)، ومسلم (١٣٠٤).

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب · الصفحة ١٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريبص ١٦٨