تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معَه في ثلاثةِ أشياءَ، وهي: النَّفسُ والعِرضُ والمالُ.

٧ - «وَإِمْكَانُ الْمَسِيرِ»؛ أي: بقاءُ زمنٍ يتَّسِعُ لوصولِه عادةً.

قال أبو شجاع رحمه الله: «وَأَرْكَانُ الْحَجِّ أَرْبَعَةٌ:

١ - الْإِحْرَامُ مَعَ النِّيَّةِ»، الإحرامُ: هو نيَّةُ الدخولِ في النُّسكِ، يُقالُ: أحرمَ الشَّخصُ؛ أي: نوى الدخولَ في حجٍّ أو عمرةٍ أو فيهما معًا، فحرُم عليه به ما كان حلالًا له، والمرادُ بالإحرامِ هنا الفعلُ؛ لذِكْرِ المصنفِ النيةَ معه.

٢ - «وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ»؛ لحديثِ عبدِ الرحمنِ بنِ يعمرَ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «الْحَجُّ عَرَفَةُ، فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ» (١).

٣ - «وَالطَّوَافُ بِالْبَيْتِ»، والمقصودُ به طوافُ الإفاضةِ؛ لقولِه تعالى: ﴿ثمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩]، والتَّفَثُ: القذرُ والوسخ، تقول العرب لمن تستقذره: ما أتفثك؛ أي: أوسخك، وقضاءُ التفث: إنهاؤُه وإزالتُه، والمراد ما يفعله المحرم عند تحلله من إزالة الشعث والوسخ والحلق وقلم الأظفار ونحوها، ثم يطوف بالبيت بعد ذلك طواف الإفاضة.

(١) رواه أحمد (١٨٧٩٦)، والترمذي (٨٨٩)، والنسائي (٣٠٤٤)، وابن ماجه (٣٠١٥)، وابن خزيمة (٢٨٢٢)، والحاكم (٣١٠٠)، وقال: «هذا حديث صحيح»، و«جمع»: مزدلفة، سُمِّيَتْ بذلك لاجتماعِ الناسِ فيها.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريبص ١٦٣