تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-ليطرَحَها، ثمَّ قال-: ارْمِ بِهَا، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ؟!» (١).

٤ - «وَالْكَافِرُ»؛ لحديثِ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ ﷺ قال لمعاذٍ رضي الله عنه لما أرسلَه إلى اليمنِ: «فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ» (٢).

والمرادُ أغنياءُ المسلمينَ وفقراؤُهم، فكما أنَّها لا تؤخذُ من أغنياءِ غيرِ المسلمينَ، فلا تدفعُ لفقراءِ غيرِهم.

٥ - «وَمَنْ تَلْزَمُ الْمُزَكِّي نَفَقَتُهُ لَا يَدْفَعُهَا إِلَيْهِمْ بِاسْمِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ»؛ أي: لا يجوزُ دفعُها لهم إنْ كانوا فقراءَ ومساكينَ؛ لأنَّهم يستغُنون بالنَّفقةِ الواجبةِ لهم على المزكِّي، ويجوزُ دفعُها لهم بغيرِ هذينِ الوصفينِ، كما إذا كانوا غارمينَ، أو مجاهدين، وانظر فيمن تلزمُ نفقتُهم فصلَ النَّفقاتِ في النِّكاحِ.

واللهُ تعالى أعلمُ.

(١) رواه البخاري (١٤٢٠)، ومسلم (١٠٦٩).

(٢) رواه البخاري (١٣٣١)، ومسلم (١٩).

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريبص ١٤٩