تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«ستٍّ وأربعينَ»؛ ما لها ثلاثُ سنينَ ودخلت في الرَّابعةِ، وسُمِّيت بذلك؛ لأنَّها استحقَّت أنْ تُركَب ويُحملَ عليها، وقيل: لأنَّها استحقت أنْ يَطرُقَها الفَحلُ، و«الجَذَعَةُ»، المأخوذةُ في «إحدى وستِّين»؛ ما لها أربعُ سنينَ ودخلت في الخامسةِ،

وسُمِّيت جَذعةً؛ لأنَّها تجذَعُ مقدَّم أسنانِها؛ أي: تُسقطُ أسنانُ اللبنِ.

ودليلُ هذه الأنصبةِ حديثُ أنسٍ رضي الله عنه أنَّ أبا بكرٍ رضي الله عنه كتب له هذا الكتابَ لما وجَّهَه إلى البحرينِ: بسم اللهِ الرحمنِ الرحيمِ هذه فريضةُ الصَّدقةِ التي فرضَ رسولُ اللهِ ﷺ على المسلمينَ، والتي أمر اللهُ بها رسولَه، فمَن سُئِلَها من المسلمينَ على وجهِها، فليُعْطِها، ومَن سئل فوقَها فلا يُعْطِ: «فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ، فَمَا دُونَهَا مِنَ الغَنَمِ مِنْ كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ إِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ أُنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ أُنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الجَمَلِ، فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فَفِيهَا جَذَعَةٌ فَإِذَا بَلَغَتْ يَعْنِي سِتًّا وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ، فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الجَمَلِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا أَرْبَعٌ مِنَ الإِبِلِ، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا مِنَ الإِبِلِ، فَفِيهَا شَاةٌ» (١).

(١) رواه البخاري (١٣٨٦)، وقوله: «إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا»؛ يعني: صاحبُها.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب · الصفحة ١٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريبص ١٣٤