القول الثالث: يتخير بين الجهر والإسرار.
وهو ظاهر نص " الأُمّ " (1).
وحيث إنّ الجهر بالاستعاذة لم يُنْقَلْ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فالأَوْلَى الإسرار بها، إلا إنْ كان لِلتعلم فلا بأس مِن الجهر بها.
خامساً - الصلوات المستحَبّ التعوذ فيها:
يُستحَبّ التعوذ في كل صلاة: فريضة أو نافلة أو منذورة.
واختلفوا في التعوذ في صلاة الجنازة، والصحيح عند الشافعية استحبابه فيها (2).
سادساً - صيغ التعوذ:
وردت في التعوذ صيغ عديدة، حصرتُها فيما يلي:
الصيغة الأولى: (أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم).
وهي اختيار الإمامين أبي حنيفة والشافعي رضي الله عنهما.
وحُجَّتُه: قوله تعالى ﴿فَإِذَاقَرَاتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ (((((((((﴾ (3).
(1) يراجع: الأُمّ 1/ 107 والمجموع 3/ 282 والأذكار /94، 95 وبدائع الصنائع 2/ 537