تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعطاء منه وقد استقل بهذا العلم وأصبح له صفة لا تنفك عنه كل ذلك شرك

التصرف المطلق بالإرادة والقدرة الكاملة من خصائص الله تعالى

والشيء الثاني يجب أن يعتقد الإنسان أن التصرف في العالم بالإرادة وإصدار الأمر والنهي والأمانة والأحياء كما يشاء والبسط والقبض في الرزق والإفاضة بالصحة والمرض والفتح والهزيمة وتسخير القضاء والقدر لإنسان فيكون النصر دائما حليفه ويكون محظوظا لا تزال أموره في إقبال أو بالعكس فتدبر عنه الدنيا ويلج به الخذلان وإنجاح المطالب وتحقيق الأماني ودفع البلايا والإغاثة في الشدائد وإلهاف الملهوف وإنهاض العاثر هذه كلها من خصائص الله تعالى لا يشاركه فيها أحد من الأنبياء والأولياء والشهداء والصلحاء والعفاريت والجنيات فمن أثبت هذا التصرف المطلق لأحد منهم وطلب منه حاجاته وقرب القرابين والنذر لأجل ذلك أو استصرخه في نازلة كان مشركا ويقال لهذا النوع الإشراك في التصرف سواءا اعتقد أنهم يقدرون على ذلك بأنفسهم أو اعتقد أن الله سبحانه وتعالى وهبهم هذه القدرة

رسالة التوحيد · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة التوحيدص ٣٦