تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد نكب هؤلاء الجهال عن طريق الحق وأعرضوا عن الله الذي كان أقرب إليهم من كل أحد وأقبلوا على غير الله واتخذوه ظهيرا ونصيرا و وليا من دون الله وحرموا نفوسهم النعمة الكبيرة التي أنعم الله بها عليهم فإنه يحقق جميع المطالب ويرد جميع الآفات من غير واسطة فلم يشكروا هذه النعمة ولم يقدروها قدرها وأقبلوا على خلقه يطلبون منهم قضاء الحاجات ورفع الآفات فعسروا الميسور وفضلوا ملتوى الطريق وجاهدوا في غير جهاد وبدلوا نعمة الله كفرا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ويبتغون في ذلك عند الله بل بالعكس من ذلك كلما أمعنوا في هذا الطريق واستمروا في هذا الطريق ازدادوا من الله بعدا و قد وضح من ذلك أن من اتخذ وليا من دون الله كان مشركا بالله كاذبا كافرا بنعمة الله

وقال الله تعالى في سورة المؤمنون قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل فأنى تسحرون

رسالة التوحيد · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة التوحيدص ٣١