بنونا بنو أبنائنا وبناتنا ... بنوهنّ أبناء الرجال الأباعدِ
والنص يحتاج إلى عبارة توضيحية تقول: (وكان جدّه هذا لأمه). أو أن العبارة (أوصى جدّي) الأصل فيها (أوصى جدّي لأمي) فسقطت لأمي في النسخ. واستنادي فيما قلته استشهاد القاضي بالبيت المذكور.
90 - (1/ 348) قال الجاحظ (والترك للشيء لا يكون إلا بالجارحة التي بها الشيء وفي مقداره من الزمان وتكون بدلاً منه وعقباً) هكذا، وهو قول عليه ضباب الغموض، وأراه مما يسميه الجاحظ علم الكلام. وجاء في تتمته (فواحدة أن يسمّى السجود كفراً. وإذا كان كفراً كان جحوداً. وإذا كان جحوداً كان شركاً. والسجود ليس بجحد، والجحود ليس بإشراك، إلاّ أن تصرّفه إلى الوجه الذي يصير] به [شركاً) هكذا، وهو أيضاً قول عليه ضباب الغموض. ولكي يظهر لنا المحقق أنه فهم هذا كله أضاف من عنده إلى القسم الأخير منه] به [وقال (زيادة يحتاج إليها القول). وقول الجاحظ (فواحدة) هو عدٌّ مبتور لأنه لم يُلحَق به (وثانية) وكان يحسن منه اجتنابها.
91 - (1/ 359) قال الجاحظ (والمبتلى والملقَّى والمحروم والمظلوم مثل باهلة وغني مما لقيت من صوائب سهام الشعراء وحتى كأنهم آلة لمدارج الأقدام). والواو في قوله (وحتى) زائدة ولم أر نظيراً لها في أقوال الفصحاء ولا غيرهم، وهي ليست معطوفة على (حتى) قبلها. وقد كرر ذلك في قوله ... (3/ 201) في حمام الزاجل: (وبيعت البيضة بخمسة دنانير فيقوم الزوج منهما في الغلّة مقام ضيعة وحتى ينهض بمؤنة العِيال). وكرره في قوله (5/ 280 ... و281): (وإذا كان للنابغة أن يبتدئ الأسماء على الاشتقاق من أصل اللغة كقوله: والنؤي كالحوض بالمظلومة الجَلَدِ، وحتى اجتمعت العرب على تصويبه).