الوقاحة فالحمار معروف بالوداعة. ولو جُعل (الصبر) في مكان (الوقاحة) لكان مقبولاً، لأن الحمار معروف بالصبر ولذلك قيل له: أبو صابر.
83 - (1/ 325) لبعضهم في عبد له اسمه كوكب:
كوكبُ إن مِتُّ فهي ميتتي ... لا مت إلا هرماً يا كوكبُ
ولم يفهم المحقق معنى البيت بدلالة أنه ضم تاء (متُّ) في صدر البيت، والصواب (متَّ) بفتح التاء. وقائل البيت يقول لعبده من شدة حبه له: إنّ متَّ متُّ أنا أيضاً. وتُركت تاء (مت) في عجز البيت بلا ضبط بالشكل والوجه فتحها.
84 - قول في تعدّي عيّر:
(1/ 329) قال الجاحظ (كما عيّر زيد الخيل حاتماً الطائي في خروجه من طيئ ومن حرب الفساد إلى بني بدر) فعدّى (عيّر) بفي، والفصيح بالباء أي أن يقول: (عيّر زيد الخيل حاتماً الطائي بخروجه). فإن قلت: الفصيح أو الأفصح أن يتعدّى (عيّر) بنفسه كما أفاد العلماء في كتب اللغة والأدب. قلت: كنت نشرتُ مقالة في مجلة البلقاء التي تصدرها الجامعة الأهلية في عمّان عنوانها (دفع الأذى عن عيّرته بكذا) مج 3 عدد1/ 1413 هـ1992م ذكرت فيها ما استطعت جمعه من شواهد تعدّي (عيّر) بالباء فكانت اثني عشر شاهداً شعرياً، وواحداً وعشرين شاهداً نثرياً. وذكرت ما استطعت جمعه من شواهد لتعدّي (عيّر) بنفسه فكانت تسعة عشر شاهداً من الشعر ولم أجد له أي شاهد من النثر. وتحاشيت في عملي شواهد المولدين. وخلصت من ذلك إلى أن الأصل في (عيّر) أن يتعدى بالباء وهو الأفصح. أما تعدّي (عيّر) بنفسه فمن لغة الشعر، والأصل فيه التعدّي بالباء وحُذفت الباء على ما يُسمّى الحذف والإيصال لأجل وزن الشعر. وخالفت بهذا