فاكفف دعيّ زياد عن أكارمنا ... ماذا تزيد على الأحقاد والدمنِ
وكتب به المغيرة بن شعبة وهو على السواد (فتوح البلدان ق 2/ 331) (إنّ قِبلنَا أصنافاً من الغلة لها مزيد على الحنطة والشعير).
30 - (1/ 119) في الخصي (فإن هم لم يستقصوا جبابه فإنما يُدخل الرجل منزله من له نصف ذلك العضو). وقال المحقق (في الكلام نقص وتحريف ولعلّ صواب العبارة: فأما من لم يُستقص جبابه فقلما يدخل الرجل منزله منهم). هكذا، يتألف كلام جديد الألفاظ والتركيب مع خروج عن المعنى، وقوله (منهم) يريد: أحداً منهم. وقول الجاحظ لا نقص فيه ولا تحريف ومعناه واضح، أراد: إذا لم يُستقص جباب الخصي فمشتريه يُدخله منزله ويخلطه مع النساء (دون أن يدري أن له قدرة ما على الجماع.
31 - (1/ 132) قال الجاحظ (وشكت امرأة زوجها وأخبرت عن جهله بإتيان النساء وعيه وعجزه، وأنه إذا سقط عليها أطبق صدره، والنساء يكرهن وقوع صدور الرجال على صدورهنّ، فقالت: زوجي عياياء طباقاء وكلّ داء له داء). وكان الأَولى بالجاحظ أن يقول: (جاء في حديث أم زرع قول إِحداهنّ تشكو زوجها وتخبر عن جهله بإِتيان النساء ... ) إلى آخر قوله. أما حديث أم زرع فعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت للرسول صلى الله عليه وسلم: (جلس إحدى عشرة امرأة فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهنّ شيئاً ... ). قلت: وتكلمت الأولى فالثانية فالثالثة فلما وصلت النوبة إلى السابعة قالت: (زوجي غياياء أو عياياء طباقاء، كلّ داء له داء، شجّك أو فلّك أو جمع كلاً لكِ). فالصواب فيما رواه الجاحظ (زوجي غياياء أو عياياء) و (كل داء) دون إدخال الواو على (كل)، والحديث بتمامه رواه البخاري ومسلم وغيرهما، وللقاضي عياض كتاب في هذا