تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سياسية وعقائدية وعلمية كبيرة، ولكننا مقتنعون بان علاجها هو من خلال تطبيق نظام إسلامي حديث يناسب واقعنا، وليس بتقليد الغرب تقليداً أعمى، ومن سلبيات الغرب ما يلي:-

…1- تخلف الغرب في مجال العقائد كبير جدا، فهو لا يدري هل الله واحد أم ثلاثة؟ ولا يدري لماذا خلق الله الإنسان؟ وهذا من أهم الأسئلة، فالله سبحانه وتعالي لم يخلقنا لنأكل ونشرب ونتطور صناعيا واقتصاديا ونشبع شهوات الجسد، فالإنسان الغربي يجهل المهمة الرئيسية للإنسان في الوجود التي هي عبادة الله بطريقة صحيحة، ولهذا قسم حياته إلى قسمين: العمل والاستمتاع بالحياة وهذا انحراف كبير لا يقارن بالإيجابيات التي يحققها، فلو أرسل حاكم رجلا في مهمة خطيرة، فلم يهتم هذا الرجل بأداء المهمة بل إنشغل عنها في صناعة أو زراعة، وأدى فشله في مهمته دماراً كبيراً وقتلاً هل يشفع لهذا الرجل أن يكون قد استغل وقته في صناعة طائرة، أو زراعة قمح! فالإنشغال بغير الهدف الرئيس ضياع كبير، فالاهتمام بالزراعة أو الصناعة ضروري ولكن هناك أشياء أهم بكثير لابد من الأنشغال بها أولا، ويجهل الغرب حقائق أساسية أخرى عقائدية واجتماعية واقتصادية، بل حدث عنه في هذه القضايا ولا حرج، فهو لا يعرف قصص الأنبياء الصحيحة، ولا كيفية الوصول للحقائق الفكرية، فيظن أن البيع مثل الربا، ويعتقد أن الزنا حرية شخصية، وهو لايعرف الفرق بين العبادة الصحيحة والتصوف، ولا يستطيع أن يحدد الصواب من الخطأ في عقائد الشعوب المتناقضة القديمة والحديثة، وهو يجهل الحقوق والواجبات العادلة في الزواج والطلاق والميراث وغير ذلك كثير.

…وهذه الحيرة الغربية أصابت شاعر المهجر ايليا ابو ماضي، والذي عاش في أمريكا سنوات طويلة، فترجم هذا الضياع في قصيدته المشهورة "الطلاسم" وإليكم ابياتاً منها:

جئت لا أعلم من أين؟ ولكني أتيت

ولقد أبصرت قدامي طريقا فمشيت

وسابقى سائراً إن شئت هذا أم أبيت

إصلاح الشعوب أولا · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إصلاح الشعوب أولاص ٧٨