تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لسنا نبالغ عندما نقول إن العلمانية (اللادينية) هي العدو الأول للأمة العربية المسلمة، وأن العلمانية هي أحد الأسباب التي مزقت الأمة والبشرية شر تمزق، وذلك لأن مرض العلمانية يصيب العقول بالتلوث، فيفقدها القدرة على التفكير السليم، فتتخبط في عقائدها واقتناعاتها وأقوالها وأفعالها، فتقود الشعوب والأمم للتفرق والضعف والهلاك. فالعلمانيون كالمجانين لا يهتدون ويتناقضون في تصوارتهم وأقوالهم. والعلمانيون مقتنعون بأنهم بإمكانهم بعقولهم المجردة، وبدون الحاجة إلى نور الحقائق في القرآن والسنة الوصول إلى جميع الحقائق، فهم يجهلون قول الله سبحانه وتعالى: ?ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور? (سورة النور: 40)، ويطالب العلمانيون باتباع العقل البشري، ونقول لهم أي عقل بشري نتبع؟ فالراسماليون لهم عقول، وكذلك الشيوعيون والبوذيون والنازيون وغيرهم، فكل هؤلاء استخداموا عقولهم وكلها عقول بشرية ولكنهم لم يتفقوا، ولم يصلوا إلى كل الحقائق، بل وصوا إلى اقتناعات فيها جهل وغباء وسخافة. ووجد الفكر العلماني تأييداً عند بعض الأنظمة الحكومية، وكذلك وجد تاييداً شعبياً وتبناه أحزاب وأفراد ومفكرون وأساتذة جامعيون وسكت عنه جهل أو علم كثير من المسلمين، ولا زال البعض وحتى يومنا هذا لا يدرك خطر العلمانية، وإذا أدركت شعوبنا شرها فلنعلم أننا حققنا تقدماً عقلياً وعلمياً هائلاً سيساهم في انقاذنا وإنقاذ البشرية من الضياع العلماني، وسنناقش في النقاط التالية موضوع العلمانية بشئ من التفصيل:

1- في كتاب الطريق إلى الوحدة الشعبية:

أ- قلنا " إنه ليس هناك تناقض بين العلم والإسلام، وأن الإسلام هو منبع الحقائق المتعلقة بالإلهيات والشرائع والإنسان، وأن الإسلام دين عقلي".

إصلاح الشعوب أولا · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إصلاح الشعوب أولاص ٥٢