تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليتنا ندرك هذا الدرس وننقشه في قلوبنا نقشاً لاتعبث به رياح الأهواء والشهوات.. ليتنا لانتعدى تلك الخطوط المرسومة أبداً...رغم وضوحها وظهورها إلا إن عين أمانينا وحبال آمالنا تتسلق تلك الحواجز..وتقفز تلك الحدود ..وتمضي بعيداً بعيداً كبعد أمانينا صعوداً وبعداً... ليتنا ندرك أننا زهور تنتظر القطاف .. وثمارٌ ربما لا تدرك موسم الحصاد... ليتنا نقدر أنفسنا قدرها ..ونعلم أننا ما خلقنا إلا لعبادة الله ، نضيء حياتنا بهذا النور ونحرث ونزرع في أرض الآخرة ، حتى ينفذ الوقود وتنطفئ شمعة الحياة...

ولا انطفاء إذ تضيء هناك.. نوراً عظيماً لمن كانوا من الأكياس في دنياهم .. ولم يغتروا كغيرهم يسيرون في طريقٍ نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم...ليتنا ندرك زيف الحياة ..وأنها بهرج وزخرف ..خداعة غرارة... ليتنا نعلم أنها ما رفعت إلا وستضع .. وما أعطت إلا لتمنع ..وأنها ما وهبت إلا لتفجع .

حالها في تقلب، يصرفها من بيده مقادير كل شيء ...بحكمة وعلم...

أترانا نعقل هذا الدرس قبل أن نفجع وتقطع حبال الآمال الواهية...؟!

**إضاءة***

عن عبدالله رضي الله عنه قال : خطّ النّبي ّ صلى الله عليه وسلم خطاً مُربعاً , وخطّ خطاً في الوسط خارجاً منه وخطّ خُططاً صغاراً إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط وقال: هذا الإنسان؛ وهذا أجله محيطٌ به-- أو قد أحاط -- وهذا الذي هو خارجٌ أمله , وهذه الخُططُ الصغارُ الأعراض , فإن أخطأهُ هذا نَهشهُ هذا ,وإن أخطأهُ هذا نهشهُ هذا )) .. رواه البخاري .

********************

الصدق منجاة

كم هو مزعج أن ترى الصدق ينحر على صخرة الواقع الذي نعيشه كل يوم ...

إشراقة حرف · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إشراقة حرفص ٦