تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لتلك النجمة التي توسطت مثيلاتها..لتظهر ألقاً وجمالاً ساحراً عجيباً يأخذ بالألباب..

إزدادت تلك النجمة توهجاً ولمعاناً ..فازداد لها تأملاً وبها إعجاباً..

كانت تفوق أقرانها كثيرا ًولم يكن يثني عزمها شيءعن المضي نحو الهدف..

كم كنت أعجب لتلك النفس الزكية ( أحسبها والله حسيبها)..كانت أمة لوحدها..أمة في الإخلاص والألق..تتفرد بذلك الشيء الساكن في قلبها عن غيرها لتضيء دوماً...

تمر من أمامك فترى لريح الإخلاص عبقاً..ولمناجاة المحبين أثراً ينفذ إلى أعماقك تدرك حقيقته ..لكن لا تمسك به..فهو شيء خفي..أخفى من الخفاء..

أشعر بسكونٍ يجتاحني ليعيدني إلى مكاني حين أراها..تمضي في طريقها لا تأبه بأحد ...صابرة..مثابرة ..

تسعى نحو هدفٍ واحد هو رضا مولاها جلّ وعز...

كل يتحدث عن نفسه فتسمع لغطاً من الأصوات الممجوجة تعتلي

إلى الأعلى لتنافس تلك النجمة..لكن هيهات..ليس الأمر بالدعوى..

النجوم الكاذبة لابد أن تأفل ...أو تسقط لتحترق هي وحدها..

أما هي فكانت السكون متجسداً في صورة إنسان ...

يُسمعك صوت الإخلاص الخفي ويروي لك حكايته دون أن تنبس ببنت شفة...

وتغوص في أعماق تلك الأحداق لترى روحاً قد أذيبت تحت كير

الامتحان..

لكنها لم تهوي..بل زادتها الأيام صلابة وقوة، وهكذا هو المؤمن نقاء،وصفاء وألقاً وصلابة..

ليتنا نكون كتلك النجمة ألقاً وبهاءً وعلواً..؟؟!!

ليتنا!! ليتنا!!!

********************

لا أحسن العد !

لم أكن لأحسن العدّ يوماً..وكان والدي يحسنه ويتقنه..حاول أن يغرس فيّ حبّ العدّ فدوماً تبوء محاولاته معي بالفشل ، فبقدر ما كان يحبّ الحساب والعدّ بقدر ما كنت أمقته.. وكنت أتعجب كيف يطيق حب ّ شيءٍ بغيضٍ كهذا..

وكأنه يؤكد لديّ قناعة بعدم جدوى مثل هذه الأمور التي كان في ذهني إذ ذاك أنها لاجدوى منها..

وأكبر وتكبر أيامي وأعوامي , وتمتليء بما يحتاج للحساب والعدّ فأقف عاجزة وأتذكر تلك الأيام..

إشراقة حرف · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إشراقة حرفص ٢٦