وبخمر بيضاء ، فإذا طعما فأمرتك أن تسقيهما ، فامزجي الحمراء بالبيضاء واسقيهما ففعلت ، فلما أن شربا طاب لهما ، فقالا : زيدينا فزادتهما ، فسكرا ، فواقعا جميع ما سألتهما .
2) حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : قال إسحاق : فقال عثمان : عن ثور ، عن مكحول ، عن معاذ ، قال : قال رسول الله : " الخمر مفتاح كل شر ، وإن خطيتها لتعلو الخطايا ، كما إن شجرتها تعلو الشجر " قال : فلما سكرا من الخمر ، قالا لها : أمكنينا من نفسك قالت : لا دون أن تسجدوا لصنمي فسجدا ، فقالا : أمكنينا من نفسك قالت : إذ دخل عليهم سائل ، فقالت : إن هذا سيذيع علينا فاقتلاه ، فقتلاه فقالا : أمكنينا من نفسك قالت : نعم ، لكن علماني الاسم الذي تصعدان به إلى السماء ، فعلماها قال : فتعلمت فارتفعت في الهواء ، فلم تبلغ حتى مسخها الله كوكبا فكان عمر رحمة الله عليه إذا نظر إلى الزهرة يقول : " بئست المرأة كنت فتنت ملكين " وإذا نظر إلى سهيل اليمن يقول : " بئس الرجل كنت عشار اليمن ".
(3) حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : حدثنا إسحاق ، قال : حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، أنهما قالا لها : أمكنينا من نفسك بعدما شربا الخمر ، وقيض الله لهما ملكا على صورة سائل باسط إليهم ، أن تصدقوا ، فحملا عليه بالسيف ليقتلاه ، من بينهم فأفاقا عند ذلك ، ورجعت إليهما أنفسهم .
(4) حدثنا الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : حدثنا إسحاق أبو حذيفة ، قال : حدثنا ابن سمعان بن فهد ، قال : تمثل لهما إبليس في صورة سائل والله جل وعز أعلم أي ذلك كان وقال بعضأهل العلم : ما كانا ملكين ، إنما كانا عبدين .
(