يجب أن يكون عليه الأمر في بلاد المسلمين من اتحاد على تحقيق مصلحة المسلمين في كافة الأقاليم والأقطار فإن هذا يؤدي إلى عدالة توزيع مكاسب ونفقات التعاون وتحقيق استفادة كافة البلاد الإسلامية) (1)
ثانياً: العقبات التي تواجه التعاون الاقتصادي الإسلامي:
تواجه الأمة الإسلامية مشاكل كبيرة جداً معقدة ومتنوعة، تاريخية وأيديولوجية وسياسية وثقافية واقتصادية واجتماعية.
ولقد زاد من حدتها المحيط العالمي، من خلال عالمية الاقتصاد، وإقامة نظام اقتصادي دولي غير عادل يميل بكل معطياته لتحقيق مصلحة البلدان القوية ذات السيطرة الإعلامية والثقافية والتكنولوجية والتفوق العسكري.
فعالمنا الإسلامي تمزقه الصراعات والحروب، والسياسات غير المتزنة إضافة إلى التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتي يأتي في مقدمتها (التخلف، والفقر، والمرض، والجهل، والبطالة، والسلبية التي يعيشها عالمنا إليوم، والمديونية الخارجية، وانعدام الأمن الغذائي، وضعف البنية الأساسية، والاعتماد على الغير) (2)
(إن العالم الإسلامي ليس فقيراً في موارده المتنوعة، ولكنه يعاني من حالتين إما موارد غير مستغلة أصلاً، وإما موارد مستعملة في غير محلها فهي معرضة للهدر أو الضياع أو الإسراف. (3)
إن البلدان الإسلامية لا تنقصها الأموال إلا أن معظمها مهجّر إلى الأسواق المالية العالمية، وفي نفس الوقت تتجه معظم البلدان الإسلامية إلى الاقتراض من الأسواق المالية الأصلية بأسعار وفوائد مرتفعة.
ويستثنى من ذلك الدول النفطية الرئيسة التي ليس عليها ديون خارجية، والبلدان الإسلامية يتوفر فيها موارد طبيعية ضخمة فهناك الأراضي الخصبة المنتجة إلا أن قطاعها الزراعي قد ترك متخلفاً وأهمل إلى درجة أن العجز الغذائي بلغ أرقاماً مخيفة يتم سده عن
(1) محمد عبدالمنعم عفر، م، س.، ص20،
(2) أحمد محمد على: محاضرة بعنوان (مستقبل التعاون الاقتصادي فيما بين الأقطار الإسلامية)،ص 2وما بعدها.
(3).عبد الرحمن يسري أحمد، قضايا اقتصادية معاصرة، ص 266–267.