تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الخوف فقال تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًَا﴾ وقال: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ وقال: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾

وأما الرجاء فقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وقال سبحانه: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمْ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾

وأما النية والإخلاص فقال تعالى: ﴿أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ وقال: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ وقال رسول الله - ﷺ -: " إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى"الحديث (١) .

والحق أن النصوص المبينة لأعمال القلوب، ولاندراجها في مسمى الإيمان الشرعي لا تكاد تُحصى كثرةً.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: " والمقصود هنا أن الإنسان إذا رجع إلى نفسه عَسُر عليه التفريق بين علمه بأن الرسول صادق، وبين تصديق قلبه تصديقا مجردا عن انقياد وغيره من أعمال القلب" (٢) .

(١) - البخاري-الحديث الأول (ص٢١) ومسلم في كتاب الإمارة برقم: ١٩٠٧ (ص٧٩٢) .

(٢) - مجموع الفتاوى: ٧/٤٠٠.

شرح منظومة الإيمان · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح منظومة الإيمانص ٤٣