أوصيكم أن تحرصوا أن يكون استقبال المريض في حال الصلاة إلى جهة القبلة بقدر الإمكان حتى لو أدرنا السرير إن أمكن فليكن ، فإن لم يكن فقولوا للمريض (( اتق الله حيثما كنت)) ، قال الله عزوجل : (( ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسع عليم)) ، وقال الله عزوجل: (( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها))، وقال تعالى: (( فاتقوا الله ما استطعتم))، وتشرحوا صدره وتقولوا له إذا كان من عادتك أنك تصلي إلى القبلة وهو الواقع فإنه يكتب لك الأجر كاملاً لقوله صلى الله عليه وسلم : (( إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحاً مقيماً )).
أوصيكم أن توصوا المرضى إذا كانوا في غرفة واحدة ، بأن لا يؤذي بعضهم بعضاً، فإن بعض المرضى قد يؤذي الآخرين إما باستماع مسجل أو راديو ، وإذا كان هذا ممنوعاً فربما يؤذي من معه بقراءة القرآن، يقرأ القرآن ويرفع صوته،وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه وبعضهم يرفع صوته على الآخرين وهم يصلون قال : (( لا يؤذين بعضكم بعضاً في القراءة)) .
أوصيكم ألا تكثروا الكلام مع الممرضات إلا بقدر الضرورة مع غضّ البصر لأن المسألة هذه خطيرة جداً، فقد تؤدي المحادثة إلى ما هو شر منها، لكن ما دعت إليه الضرورة لا بأس بها مع غض البصر بقدر المستطاع.
أوصيكم بالمحافظة على وقت الدوام بأن لا يتخلف أحد عن وقت الحضور ولا يخرج قبل وقت الخروج ، لأن هذا الوقت ليس لك ، وقت العمل ليس للإنسان ، فإنه يأخذ عليه أجراً، فكل دقيقة فلها نصيب من الأجر، ولا يحل لإنسان أن يتأخر عن أول الحضور، ولا أن يتقدم عن آخر الحضور، والإنسان و أمانته.