تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرق إن أكل الميتة للمضطر يتأكد به دفع الضرورة ، ووجود الضرورة إليه، أولاً أن الضرورة داعية إلى الأكل، إذ أنه لو لم يأكل لهلك، ثانياً يتأكد به اندفاع الضرورة أما ما سوى ذلك فإنه لا يحصل فيه هذا إما ألا يكون مضطراً إليه وإما ألا تندفع به الضرورة ولنفرض هذا في شرب الخمر مثلاً، لو قال الطبيب إنه لا يشفيك إلا شرب الخمر، قلنا لا يجوز شرب الخمر، أولاً لأن الإنسان ليس في ضرورة إليه فقد يشفى المريض بدون دواء، ثانياً أننا لا نتأكد اندفاع الضرورة به ، إذ قد يستخدم المريض الدواء الناجح النافع ثم لا ينتفع به المريض وهذا شيء مشاهد، بخلاف أكل الميتة للمضطر ، ولهذا قال العلماء لو غصّ الإنسان بلقمة وليس عنده إلا كأس خمر فلا بأس أن يشرب الخمر ليدفع اللقمة فقط ثم يتوضأ ، لأننا هنا تأكدنا الضرورة إلى شربه وثانياً تأكدنا اندفاع الضرورة بشربه.

س10:

كثير من الأسئلة تأتي حول الدوام، وأنتم نبهتم في ذلك لكن لا بأس من ذكر بعضها سريعاً..، بعضهم يقول أنه يخرج بعض الأيام قبل نهاية الدوام بنصف ساعة أو ساعة لأن رئيسه المباشر لا يمانع في ذلك، وبعضهم يقول أخرج لكي أستفيد من الوقت في شيء آخر لأنه لا يوجد لي مسئوليات طبية مباشرة للمرضى وخصوصاً أنه يمضي بعض أوقات خارج الدوام من أجل أعمال لها علاقة بالعمل؟

ج10:

نقول لهؤلاء هل العمل ميداني أو وقتي..؟، إن كان ميدانياً فنعم، إن لم يكن لديك عمل اذهب، وإن كان عملك وقتياً فلابد أن تستوعب جميع الوقت وإن لم يكن لك شغل، وأما إذا وافق المدير المباشر فهذا يُنظر ، إذا كان له الحق في ذلك فيما إذا أذن له يوماً أو يومين فلا حرج ، وإن لم يكن له الحق في ذلك فلا تنفع رخصته فيه.

س11:

إرشادات للطبيب المسلم · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إرشادات للطبيب المسلمص ١٣