تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأحاديث في ذلك والله أعلم وقبل ذكر الأحاديث الواردة في أذكار الصباح والمساء أود أن أقدم بين يديها بعض التنبيهات المهمة التي تتعلق بهذا الموضوع:

أولاً: وقت الورد:

محل ورد الصباح في الإبكار وهو الغدو بعد صلاة الصبح وقبل طلوع الشمس ومحل ورد المساء في العشي وهو الآصال بعد صلاة العصر قبل الغروب لقوله سبحانه: ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: 39] (1)، وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الأحزاب: 41، 42].

وقوله: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ﴾

[الأعراف: 205].

قال ابن القيم رحمه الله: قال تعالى: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾

[غافر: 55] فالإبكار: أول النهار والعشي: آخره، وقال تعالى: ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ [ق: 39] وهذا تفسير ما جاء في الأحاديث: أن من قال كذا وكذا حين يصبح وحين يمسي: أن المراد به: قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، وأن محل هذه الأذكار بعد الصبح، وبعد العصر

(1) أذكار طرفي النهار ص 17.

إرشاد العامل إلى الورد الكامل · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إرشاد العامل إلى الورد الكاملص ٧