تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي عليه الصلاة والسلام يأمر الناس فيقول مثلاً: صلوا، ويأمرهم فيقول: تسوكوا، ويأمرهم فيقول: توضأوا، ويقول: صلوا الأرحام، أطعموا الطعام، وهو أمر واحد، لكن كيف نعرف أن هذه أغلظ من تلك؟ نعرف المراتب ببيان ضدها بعقوبة تارك الصلاة، وعقوبة قطيعة الأرحام، هل هو مخلد؟ هل هو يطلق عليه وصف الكفر؟ وهل موعود بالنار؟ وهل هو موصوف باللعن ونحو ذلك؟ وهذا ما سلكه كثير ممن ينتسب إلى الدعوة في زمننا، فأخذ شقاً من البلاغ، وترك الشق الآخر منها، إما طلباً للتيسير على الناس يزعم، وإما لإرادة عدم ترهيب الناس، وإما لتحبيبهم في الشريعة، وهذا نوع من القصور، ولا أعلم حكماً من أحكام الشريعة مرت مرحلته في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنه كان يأمر بالفعل وينهى عن ضده، ويبين عاقبة الضد.

إنما يخشى الله من عباده العلماء · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إنما يخشى الله من عباده العلماءص ٣٠