قال أحد المؤرخين : يجب أن يحكم بعظمة الرجل من خلال ثلاثة اختيارات :
1ـ هل كان عند معاصريه ذو عزم صادق ؟
2ـ هل كان من العظمة بحيث يرتفع فوق مستوى من هم فى سنة ؟
(1) جزء من حديث : أخرجه أبو داود ح (1488) ، والترمذى ح (3556) ، وقال الألبانى : صحيح (1/279) ، وابن ماجة ح (3865) ، والحاكم (1/497) وصححه على شرط الشيخين .…
(2) دليل الفالحين ، ابن علان الأشعرى (3/158) .
(3) فتح البارى ، ابن حجر العسقلانى ( 10/522 ـ 523 ) ، نهضة مصر للطباعة .
(4) أخرجه البخارى ح ( 9/61) ، ومسلم ح (2320) واللفظ للبخارى .
(5) أخرجه ابن ماجة ح ( 4181 ، 4182 ) ومالك فى الموطأ مرسلاً وقال محقق جامع الأصول : والحديث بطرقه يرتقى إلى الحسن (3/622)
(6) راجع : عظمة محمد - صلى الله عليه وسلم - خاتم رسل الله ، مصطفى الزرقا صـ38 ـ 40 ، دار القلم ، دمشق ط1 1417هـ / 1997 م .
3ـ هل ترك شيئاً كتراث دائم للعالم كافة ؟
وإذا نظرنا إلى حالة محمد - صلى الله عليه وسلم - العظيم فيمكن أن تمتد هذه القائمة إلى أبعد مدى ، فهذه الخيارات تتحقق بوضوح ولأعلى درجة فى شخصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
وهذا ما جعل مايكل هارث أن يضع الرسول - صلى الله عليه وسلم - على رأس قائمة أعظم مائة شخصية ممن ظهروا وأثروا فى التاريخ ـ فى كتابه العظماء مائة ـ واعتبره أعظم العظماء فى تاريخ البشرية ولقد وضع ـ د/ مصطفى الزرقا ـ مقاييس صحيحة للشخصية العظيمة ، وأنها تقوم على مقومات ودعائم أهمها أربع :
الأولى : الصفات النفسية والأخلاق الشخصية فى الشخص العظيم .
الثانية : مدى الإبداع والسمو فى المبادئ والأعمال التى أتى بها .
الثالثة : مدى كفايته ونجاحة فى تحقيق منهاجه الإصلاحى ، أى مدى قدرته التنفيذية .