روى البخارى من حديث فليح بن سليمان عن هلال بن على عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عمرو أنه قال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موصوف فى التوراة بما هو موصوف فى القرآن : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ) (2) وحرزاً للأميين ، أنت عبدى ورسولى ، سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ، ولا صخاب فى الأسواق ولا يجزى السيئة بالسيئة ، ولكن يعفو ويصفح ، ولن يُقبض حتى يقيم به الملة العوجاء ، بأن يقولوا " لا إله إلا الله ويفتح أعيناً عميا ، وآذاناً صما ، وقلوباً غلفا " (3)
وقد روى عن عبد الله بن سلام وكعب الأحبار : وكذلك نعته فى الإنجيل (4)
المطلب الثانى
وصف خلقه - صلى الله عليه وسلم - فى القرآن الكريم
لقد وصف الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - بصفات خلقية عظيمة تصل إلى درجة الكمال البشرى الذى وجه القرآن له ورغب فيه ووجه المؤمنين إلى الاقتداء به واتخاذه أسوة حسنة ومن هذه الصفات :
أولاً : وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ :
الخلق ـ كما ذكرنا ـ ملكة نفسية يسهل على المتصف بها الإتيان بالأفعال الجميلة ، وقد وصف الله تعالى ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) محمد - صلى الله عليه وسلم - الخلق الكامل والرحمة المهداة ، محمد الأنور البلتاجى صـ488 ، مكتبة وهبة ، القاهرة ط1 1414 هـ / 1993 م .
(2) الأحزاب 45……(3) أخرجه البخارى فى كتاب البيوع ح (2125) .
(4) البداية والنهاية ، ابن كثير (6/33) ، دار المنار ط1 1421هـ / 2001م .