تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذلك يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - فى حديث من الأحاديث " الأصول الجوامع " فيما يرويه البخارى ومسلم من عدة طرق عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع فى الشبهات كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه ....." الحديث (5) .

فما بين الحلال والحرام أمور مشتبهات الأحكام لها شبهة من الحلال ولها شبهة من الحرام وهى تختلط على كثير من الناس فلا يعلمون حرامها من حلالها . وصاحب الخلق الحسن هو الذى يهتدى بخلقه إلى القاعدة النبوية لهذا السلوك بالنسبة إلى هذه المشتبهات وهى كما أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - البعد عن كل ما لا يعرف حلاله من حرامه لالتباس الأمر بينهما والأسلم والأبرأ للإنسان أن يتركها ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم - : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " (6)

(1) الثرثار : كثير الكلام تكلفاً ……

(2) المتشدق : المتطاول على الناس بالكلام ويتكلم بملئ فيه تفاصحاً وتعظيماً لكلامه .

(3) المتفيقه / أصله من الفهق وهو الامتلاء . وهو الذى يملأ فمه بالكلام ويعرب به تكبراً وارتفاعاً وإظهاراً للفضيلة على غيره .

(4) أخرجه الترمذى ح (2018) وقال : حديث حسن . وصححه ابن حبان ح (1917) .

(5) أخرجه البخارى ، كتاب الإيمان ح (52) ، ومسلم ، كتاب المساقاة (1599 / 107) وهو جزء من حديث طويل .

(6) أخرجه الترمذى فى كتاب صفة القيامة ح (2518) ، والنسائى فى كتاب الأشربة ح (5727) ، وأحمد فى مسنده (1/200) ، والحاكم فى المستدرك (4/99) . قال الذهبى : سنده قوى ، وقال أبو عيسى حديث حسن صحيح .

الفصل الثالث

كمال خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

ويشتمل على مبحثين :

إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاقص ٥٣