تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول أبو الأعلى المودودى : النظام الأخلاقى فى الإسلام يجعل الوحى المصدر الأوَّلى للمعرفة الأخلاقية ضِمنَ الإسلام للمعايير الأخلاقية الثبات والخلود . هذه المعايير تفسح مجالاً معقولاً للتكيف والتجديد ، لكنها لا تدع فرصة للتحريفات والاختلافات الواسعة المدى ولا للنسبية ولا للتفلت الأخلاقى ، ولا للتنافر بين عناصر الأخلاق . (3)

وغاية الأمر فإن القرآن يحتوى على النسق القيمى الإسلامى بأبعاده المتعددة ، فهذا المصدر الأول للإلزام الخلقى ، وهو جامع لكل ما تحتاج إليه البشر من موعظة حسنة لإصلاح أخلاقهم وأعمالهم الظاهرة والباطنة والحكم البالغة لإصلاح خبايا النفوس وشفاء أمراضها الباطنة وهداية واضحة للصراط المستقيم ، الموصل إلى سعادة الدنيا والآخرة وهذا مقتضى قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ) (4) (5)

فضلاً عما زخرت به السنة من آداب تتعلق بالأكل والشرب واللباس والتجمل والنوم والتغطية والدخول ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) موسوعة نضرة النعيم فى أخلاق الرسول الكريم (1/100)

(2) أنظر الخصائص العامة فى الإسلام ، د/ يوسف القضاوى ، صـ43 ، مؤسسة الرسالة بيروت ، ط3 1415هـ / 1985 م .

(3) منهج الحياة الإسلامية ، أبو الأعلى المودودى صـ38 .

(4) يونس 57……(5) موسوعة نضرة النعيم (1/101) .

والخروج والسفر والعودة والتحية والاستئذان حتى العطاس والتثاؤب وقضاء الحاجة وقضاء الشهوة .... فالسنة زاخرة بالأخلاق ، ولا غرو فهى حياة النبى - صلى الله عليه وسلم - والمجتمع الإسلامى المعاصر له ولأنها مصدر تشريعى لهذه الحياة كانت بالتوجيه ملازمة للقرآن الكريم وبالتالى فإن اعتبارها مصدر الإلزام الخلقى أمر واجب .

فالمصدر الثانى : العقل السليم :

إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاقص ٢٧