ترى هل تطالب غير المسلمات بتطبيق شريعة الإسلام في مجتمعاتهن حين يعلمن ما توفره لهن من حماية من الرجال المعتدين؟!
ولعل الجميع يتفقون معي في أنه قلما تعتدي النساء على الرجال، في العالم كله، إذ إننا لن نجد بين كل عشرة آلاف رجل يعتدون على النساء.. أكثر من امرأة واحدة تعتدي على رجل.. وربما تكون النسبة أقل من ذلك.
وحين يكون الحال هكذا.. فإن القانون المتراخي في معاقبة من يقوم بالاعتداء الجنسي والاغتصاب يكون قانوناً منحازاً إلى الرجل.. والقانون الحازم في معاقبة مق يقوم بالاعتداء الجنسي والاغتصاب يكون منصفاً للمرأة وغير منحاز للرجل ضدها.
أي حياة تلك..!
حين يصبح الاغتصاب مادة تتناولها برامج التلفزيون، وتؤلف عنها الكتب وتناقشها الصحف والمجلات؛ فإن الأمر يعني وصول مرحلة الخطر.
كتاب "دماء الكلمات " لمؤلفته "إيفا توماس " كان موضوع مناقشة شاشة التلفزيون، ومادة حوار أجرته مع مؤلفته مجلة "ماري كلير".
الكتاب يضم مجموعة من القصص الواقعية بطلاتها جميعاً فتيات صغيرات ضحايا لاغتصاب آبائهن. وكانت المؤلفة نفسها ضحية لهذا الإثم الفاحش والرهيب ولهذا جندت نفسها وقلمها للحرب ضد هؤلاء الآباء،،وتقديمهم للمحاكمة، وقد أنشأت جمعية (.S.O.S) الخاصة بهؤلاء الضحايا.
حرصت "إيفا" على تصوير هذا الأب الوحش، الذي يظهر في المجتمع رجلاً مخترماً من المحيطين به، بينما هو في حقيقته مجرم مفترس.