تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن ضمائر يقظة تدفع رجالاً ليقولوا الحقيقة، وليحذروا من مستقبل خطر، ينتظر المجتمع عامة والمرأة خاصة.

ففي تقرير أصدرته دائرة الشؤون الاجتماعية في إنكلترة، بخصوص انهيار الأخلاق العامة والفساد الكبر الذي يسود المجتمع، إشارات تثير نوعاً من الخوف في القلوب. ولقد ذكر الدكتور "ديفي أندرسون "، الذي أعد التقرير، إن تسوس الأخلاق الحميدة يمكنه، في نهاية الأمر، أن يشكل تهديداً أكبر على المجتمع.

واستطرد يقول: إن المرء، في أيامنا هذه، يستطيع أن يرى بوضوح بؤر الفساد متفشية في جميع شرائح المجتمع.

وبضيف محدداً: إن أكثر شيء يرثى له هو وضع النساء بصورة عامة، ذلك أن المرأة في عصرنا هذا أصبحت مستهدفة وضحية للعنف والاعتداء أكثر من أي وقت مضى.

وعزا ((د. أندرسون)) سبب ذلك إلى أن الرجال قد فقدوا الشعور بالاحترام تجاهها، وبخاصة بعد شيوع ما يسمى بـ((المساواة التامة بين الرجل والمرأة))

وحتى على مستوى الأسرة يلاحظ المرء كيف أن الكثيرين من المراهقين يفقدون مقومات الأسرة المتماسكة، الأمر الذي ينعكس عليهم وعلى المجتمع بشكل سلبي كبير.

وعليه فإن هذا وذاك لا يعني إلا شيئاً واحداً.. هو أن مستقبل الحياة الاجتماعية سيكون مظلماً جداً. "مستقبل الحياة الاجتماعية سيكون مظلماً جداً"، هذه هي النتيجة التي يخلص إليها التقرير.. فهل يريد الداعون إلى تبرج المرأة، ومخالطتها الرجال في بلادنا، أن نواجه ذاك المستقبل المظلم جداً؟!

ألا يكفي هذا تحذيراً لنا لنقف، ونراجع، ونعود إلى شريعتنا التي تحمينا، وتحفظنا، وتقينا شر ذاك المستقبل المظلم جداً؟!

صدقوني أنه سيأتي اليوم الذي يلجأ فيه الغرب إلى شريعة الإسلام، فهل يسبقوننا إليها ونحن من ينعم بالانتماء إليها؟!

مارأيكم في مستشفيات خاصة للنساء؟

ماذا يقولون لو طالبنا بمستشفيات خاصة بالنساء، ليس فيها أحد غير النساء: لا أطباء، ولا ممرضين، ولا مرضى.. بل طبيبات، وممرضات، ومريضات؟

إنهم يتفرجون على إغتصابها · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إنهم يتفرجون على إغتصابهاص ٢٩